اخبار

التعايشي : يوجه نداءً عاجلاً للأمم المتحدة لتلافي كارثة مجاعة وشيكة

التعايشي : يوجه نداءً عاجلاً للأمم المتحدة لتلافي كارثة مجاعة وشيكة

​السلطة نت – نيالا

​وجه رئيس وزراء حكومة السلام في السودان، محمد حسن عثمان التعايشي، نداءً رسمياً وعاجلاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، محذراً من مؤشرات خطيرة تنذر بتفاقم أزمة الغذاء واتساع نطاق المجاعة لتشمل السودان وعدة دول في المنطقة، ما لم يتدخل المجتمع الدولي بشكل مبكر ومنسق.

​وكشف النداء، الصادر اليوم الأحد، عن تقاطع أزمات قاسية تتمثل في تراجع معدلات الأمطار وتذبذبها، ومخاطر الجفاف الزراعي، إلى جانب التداعيات المدمرة لاستمرار الحرب لأكثر من ثلاث سنوات، والتي أدت إلى شلل الإنتاج الزراعي، وتعطل سلاسل الإمداد، وتشريد ملايين السكان الذين فقدوا مصادر دخلهم الأساسية في مجالات الزراعة المطيرة والرعي.

​واستند البيان إلى تقارير صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، والتي تُظهر أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان عانوا من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2026، مع استمرار خطر المجاعة المحدق بمناطق واسعة في إقليمي دارفور وكردفان ليمتد إلى ما بعد موسم الحصاد وحتى أوائل عام 2027.

​وفي بعد تاريخي استحضره رئيس الوزراء، ذكّر النداء برسالة القائد الدارفوري الراحل أحمد إبراهيم دريج في نوفمبر 1983 التي حذرت مسبقاً من مجاعة الثمانينات دون استجابة كافية، مؤكداً أن التاريخ يفرض واجباً حتمياً بعدم تكرار التأخير، وأن “الإنذار المبكر لا قيمة له ما لم تتبعه إجراءات وقائية عاجلة”.

​ودعت الحكومة الأمم المتحدة، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) والشركاء الدوليين، إلى حزمة خطوات فورية تتضمن:

​تنفيذ تقييم ميداني عاجل لمستويات الأمطار والإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في كافة المناطق، بما فيها التي يصعب الوصول إليها.

​وضع خطة عمل استباقية مدمجة تتضمن سيناريوهات واضحة للفترة التي تسبق وتلي موسم الحصاد.

​حشد تمويل طارئ ومبكر لدعم قطاعي الزراعة والرعي وتوفير البذور والأعلاف والمياه.

​البدء الفوري في التخزين المسبق للإمدادات الغذائية والطبية في المناطق الأكثر عرضة للخطر قبل انقطاع الطرق بسبب الأمطار والنزاع.

​فتح كافة مسارات الوصول الإنساني عبر الحدود وخطوط المواجهة بعيداً عن الاعتبارات السياسية.

​إنشاء آلية تقنية أممية للإنذار المبكر والمراقبة المستمرة لإصدار تقييمات دورية وشفافة.

​واختتم النداء بالتأكيد على استعداد حكومة السلام التام لتقديم كافة التسهيلات اللوجستية والميدانية لوكالات الأمم المتحدة، مقترحاً عقد اجتماع رفيع المستوى وعاجل بين الحكومة ووكالات المنظمة الدولية (أوتشا، الفاو، وبرنامج الأغذية العالمي) لتحديث خريطة المخاطر والاحتياجات، مجدداً التأكيد على أن تكلفة الوقاية اليوم أقل بكثير من التكلفة البشرية والمادية الفادحة للاستجابة المتأخرة بعد وقوع الكارثة.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى