كيف تحولت قرية للأيتام في الدامر إلى موقع مشتبه به للأسلحة الكيميائية؟

أسرار الأبراج الصفراء : كيف تحولت قرية للأيتام في الدامر إلى موقع مشتبه به للأسلحة الكيميائية؟
السلطة نت – متابعات
قادت تفاصيل معمارية دقيقة ضمن وثائق تحقيق استقصائي حول برنامج تطوير الأسلحة الكيميائية للجيش السوداني إلى كشف موقع غير متوقع ، وفي التفاصيل أظهرت صورة التقطت لعدد من الحاويات المعدنية مبنىً في الخلفية تعلوه أبراج هواء صفراء بارزة؛ وهو تفصيل دقيق نجح في فك لغز الموقع الذي غابت عنه الإحداثيات المباشرة.
وأفضت مضاهاة هذا العنصر البصري مع منشآت ومجمعات سودانية متاحة للعامة إلى تطابق لافت مع “قرية رفقاء النموذجية للأيتام” الواقعة في مدينة الدامر بولاية نهر النيل. ولم يقتصر التشابه على لون الأبراج فحسب، بل امتد ليشمل التصميم الهندسي المتأثر بملامح العمارة النوبية وحلول التهوية البيئية (Wind Catchers)، استناداً إلى المخططات التي وضعها مكتب “Octantis Architects” الهندسي، والتي استلهمت حلولاً معمارية بتمويل ودعم من منظمة “قطر الخيرية”.
وأثبتت المطابقة المكانية والمعمارية أن المبنى الظاهر في خلفية صور الحاويات الكيميائية يتطابق تماماً في توزيع نوافذه وواجهاته وأبراج هوائه مع مباني قرية رفقاء؛ الأمر الذي يربط بين معالم موقع يُفترض أنه خدمي وسكني للأيتام، وبين منشأة ترتبط ببرنامج التصنيع العسكري الحساس.
ما هي قرية رفقاء؟
تمثل “قرية رفقاء النموذجية للأيتام” مجمعاً خدمياً وسكنياً متكاملاً شيدته “قطر الخيرية” في مدينة الدامر بنهر النيل؛ حيث انطلقت أعمال إنشائه في عام 2015 واكتملت في عام 2017.
وضم المشروع نحو 200 وحدة مسكونة مخصصة لرعاية أسر الأيتام، مع حزمة من المرافق التعليمية والصحية والخدمية الملحقة.
واشتهر المجمع بتبنيه طرازاً معمارياً فريداً يمزج بين التراث النوبي والحلول الهندسية للتهوية الطبيعية، ممثلة في أبراج الهواء الصفراء التي باتت معلماً بصرياً فارقاً يحضر اليوم في قلب تحقيقات تسليح بالغة الحساسية.
شارك هذا الموضوع










