محمد الفكي: خطاب البرهان لواشنطن جاء تحت ضغوط دولية وإقليمية

محمد الفكي: خطاب البرهان لواشنطن جاء تحت ضغوط دولية وإقليمية
السلطة نت – متابعات
قال عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق، محمد الفكي سليمان، إن الخطاب الذي أرسله عبد الفتاح البرهان، إلى الرئيس الأمريكي جاء تحت ضغوط دولية وإقليمية، مشيراً إلى أن دولاً نافذة في الإقليم حذّرته من خطورة الأوضاع في السودان واحتمالات تفكك الدولة إذا استمر في اتجاه المواجهة المفتوحة.
وأضاف الفكي، في تصريحات لقناة “سكاي نيوز عربية”، يجب استثمار رسالة البرهان وممارسة مزيد من الضغوط عليه، وقال إن البرهان “كذاب ومحترف”، وإنه أجهض عدداً من المبادرات.
ودعا الفكي الدول الإقليمية المناصرة للبرهان، التي مارست ضغوطاً عليه، إلى مواصلة هذا النهج، مؤكداً أن استقرار السودان يمثل مصلحة مباشرة لهذه الدول، في ظل مخاطر تفكك البلاد وتحولها إلى بيئة خصبة للإرهاب والميليشيات القبلية، باعتبار ذلك تهديداً للأمن القومي لدول الجوار والدول المطلة على البحر الأحمر.
ووصف الفكي اشتراطات البرهان بشأن السلام، بما في ذلك خروج قوات الدعم السريع من المدن، بأنها “موقف تفاوضي”، داعياً إياه إلى طرح جميع مواقفه وشروطه على طاولة التفاوض، سواء كانت واقعية أم غير واقعية.
وانتقد الفكي ظهور البرهان في مقاطع فيديو وهو يلعب “الكوتشينة”، معتبراً أنها محاولات بائسة تعكس، بحسب وصفه، غياب الوعي السياسي بما يجري في السودان وعدم الإحساس بمعاناة السودانيين في المهاجر ومعسكرات النزوح، وما يواجهونه من تشريد وجوع وفقدان للأرض والذكريات.
وأشار إلى أن المجموعة المقربة من البرهان تروّج لهذه الظهورات باعتبارها تعزز شعبيته، لكنه قال إن متابعة الإعلام السوداني ومواقع التواصل الاجتماعي تكشف، عن تحول البرهان إلى مادة للسخرية والتندر.
وأضاف أن البرهان يداهم السودانيين في مناسباتهم وأماكن تجمعهم، بما في ذلك محلات الشاي والعرديب والأفراح، مشيراً إلى أن ظهوره خلال أوقات يحاول فيها المواطنون انتزاع لحظات بسيطة للغناء أو لعب كرة القدم في الحواري، فيما يُعرف شعبياً بـ”الدافوري”، يفسد عليهم تلك اللحظات.
وعزا الفكي ما وصفه بعجز البرهان عن التعامل مع الجماهير إلى افتقاره للخلفية السياسية، قائلاً إنه لم يأتِ من جهاز الدولة السياسي أو من المؤسسة العسكرية التي عملت بالقرب من مراكز صنع القرار، بل كان يعمل في مجال تدريب الميليشيات، الذي وصفه بأنه مجال معرفته الحقيقي.
واتهم الفكي البرهان بالوقوف شخصياً خلف الفعاليات التي يظهر فيها، مدفوعاً، بحسب قوله، بحلم زرعته أسرته لديه بأن يصبح رئيساً للسودان. وأضاف أن العسكريين الثلاثة وتنظيم الحركة الإسلامية الإرهابية يعارضون هذه الفكرة، لأنهم يرون أن وصول البرهان إلى السلطة لا يمكن أن يتم إلا عبر التفويض.
كما اتهم مجموعات إسلامية باستغلال الأوضاع الاقتصادية المتردية لتعبئة الجماهير، مشيراً إلى أن سعر جوال الذرة وصل إلى 800 ألف جنيه، وهو ما يعادل راتب أربعة معلمين.
وختم الفكي بالقول إن البرهان، إذا أراد قياس شعبيته، فعليه الدعوة إلى خطاب عام يلقيه بنفسه، بدلاً من مباغتة المواطنين في الطرقات وأثناء قضاء حوائجهم، مؤكداً أن “البرهان لا يريد سوى السلطة والحكم فقط”.











