تقارير

جولة إدريس في جنيف : السودان ينقل روايته إلى العالم

جولة إدريس في جنيف : السودان ينقل روايته إلى العالم

تقرير – محمد قندول

يقوم رئيس الوزراء د. كامل إدريس هذه الأيام بزيارة مهمة إلى جنيف، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أمميين، في خطوة حظيت باهتمام واسع باعتبارها تعكس تحركات دبلوماسية نشطة للسودان في الساحة الدولية.

 

قال إدريس خلال لقائه بالمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح إن حكومة السودان تقدر الدور الكبير الذي تقوم به المفوضية في دعم اللاجئين، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز التعاون معها.

 

كما أوضح أن السودان يعمل على معالجة آثار الحرب بما يضمن عودة الاستقرار وتهيئة الظروف للعودة الطوعية.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى لقائه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، الذي أشاد بجهود الحكومة السودانية في السيطرة على تفشي الأمراض وتوفير الخدمات الصحية رغم التحديات، مؤكداً أن مبادرة رئيس الوزراء للسلام تمثل خطوة حيوية لإنهاء العنف وحماية المدنيين.

 

كما التقى إدريس المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إلى جانب الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي البروفيسور القس جيري بيلاي، حيث استعرض معه مبادرة حكومة السودان للسلام، مشدداً على أن استهداف الميليشيا المتمردة للكنائس لن يثني الدولة عن مساعيها لتحقيق الأمن والاستقرار.

 

ويرى المحلل السياسي د. طارق حسين أن أهمية الجولة تكمن في أنها نقلت رواية الدولة السودانية مباشرة إلى المؤسسات الدولية المؤثرة، خاصة فيما يتعلق بالانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيا المتمردة وخطة الحكومة لإنهاء الحرب. وأكد مراقبون أن طرح مبادرة حكومة الأمل للسلام أمام هذه المؤسسات يعزز فرص الحصول على دعم سياسي ودبلوماسي لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

 

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي د. إبراهيم شقلاوي أن زيارة جنيف تمثل جزءاً من تحركات دبلوماسية محسوبة، حيث تحاول الحكومة نقل مركز الثقل من ساحات القتال إلى ساحات الشرعية الدولية، ومن خطاب القوة إلى خطاب الدولة، عبر بوابة المنظمات الأممية الأكثر تأثيراً.

 

 

وأضاف أن اللافت في اللقاءات أنها جميعاً دارت حول مبادرة حكومة الأمل للسلام، بما يجعلها مشروعاً يُسوَّق دولياً ليكون المرجعية الوحيدة لأي تسوية قادمة.

 

وأكد شقلاوي أن رحلة إدريس تبني ثلاثة مسارات متوازية: استعادة الشرعية الأخلاقية عبر ملف حقوق الإنسان، تحويل التعاطف الإنساني إلى دعم سياسي من خلال الصحة واللاجئين، وتهيئة المسرح الدولي للاعتراف بالمبادرة السودانية كخريطة طريق رسمية نحو الانتقال والانتخابات.

 

واختتم بالقول إن زيارة جنيف أعادت صياغة سردية السودان أمام العالم، من دولة أزمة إلى دولة مشروع، ومن بلد منهك إلى دولة تبحث عن سلام يُبنى بالقانون وإرادة السودانيين، لا بالوصاية الخارجية أو توازن المصالح الإقليمية والدولية.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى