أباي والبحر الأحمر : مفاتيح السلام والازدهار المشترك

أباي والبحر الأحمر : مفاتيح السلام والازدهار المشترك
متابعات – السلطة نت
لم يعد سد النهضة مجرد مشروع تنموي، بل تحول إلى رمز سيادة ورسالة تحدٍ تعلن أن إثيوبيا قادرة على كسر قيود الماضي وصياغة مستقبل جديد.
إنه مشروع وطني بني بعرق وأموال الشعب ، ليصبح منارة للنور بعد قرون من الظلام ، وأداة لتسريع التنمية الصناعية ، وتخفيف الأعباء عن النساء ، وتمكين الأجيال القادمة من حياة مدعومة بالتكنولوجيا.
كما يفتح الباب أمام تعاون إقليمي عبر تصدير الطاقة إلى دول الجوار ، ليجعل من الكهرباء جسرًا للتكامل بدلًا من ساحة للصراع.
قال خبراء إن الاعتراضات على السد تستند إلى اتفاقيات استعمارية قديمة ، بينما أوضحت الدراسات المستقلة أنه ينظم تدفق المياه ، ويقلل الطمي ، ويحد من الفيضانات، وهو ما يعود بالنفع حتى على دول المصب.
وأكدت إثيوبيا أنها لم تمنع يومًا الآخرين من الاستفادة من الأنهار التي تنبع من أراضيها ، بل ترى أن المياه أساس للتعاون والازدهار ، وأن مبدأ الإنصاف يقتضي أن يستفيد الجميع من الموارد المشتركة.
وأشار محللون إلى أن قضية نهر أباي ترتبط بشكل وثيق بقضية البحر الأحمر ، فكما تعتمد مصر والسودان على مياه النهر لوجودهما، تعتمد إثيوبيا على منفذ بحري لوجودها الاقتصادي ، وأضافوا أن رفض الاعتراف بهذا الحق يعكس خللًا في ميزان العدالة الإقليمية.
إن النظر إلى القضيتين معًا يفتح الباب أمام تعاون إقليمي يبدد عقلية الصراع ويؤسس لتكامل اقتصادي يربط بين الطاقة والمنافذ البحرية ، مما يخلق منطقة قوية ومسالمة.
وهكذا، فإن سد النهضة ليس شرارة نزاع، بل رمز لإمكانات التعاون المشترك، ورسالة بأن التنمية لا يمكن أن تتحقق إلا بالإنصاف ، وأن أباي والبحر الأحمر وجهان لمعادلة وجودية واحدة.
شارك هذا الموضوع











