محاكمة حميدتي في بورتسودان

محاكمة حميدتي في بورتسودان
متابعات – السلطة نت
كتب – يوسف عطا المنان
أثار توقف إجراءات محاكمة محمد حمدان دقلو “حميدتي” وعدد من قادة مليشيا الدعم السريع في بورتسودان جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد أن كان قد أُعلن في يناير الماضي عن بدء جلسات محاكمة المتهمين بجرائم حرب ارتُكبت منذ أحداث 15 أبريل.
المحاكمة، التي كان يُنتظر أن تمثل خطوة فارقة في مسار العدالة الانتقالية، توقفت فجأة دون توضيحات رسمية، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول الجهة التي عطّلت الإجراءات، وما إذا كان هناك تدخل سياسي أو ضغوط خارجية حالت دون استمرارها.
مواطنون وإعلاميون عبّروا عن مخاوفهم من أن يكون إيقاف المحاكمة جزءاً من تفاهمات غير معلنة بين السلطة والمليشيا، رغم تأكيدات رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان في خطاباته المتكررة أنه “لا تفاوض ولا حوار مع المليشيا”.
ويرى مراقبون أن غياب الشفافية في هذا الملف يضعف ثقة الشارع في مؤسسات العدالة، ويثير الشكوك حول إمكانية عودة قادة المليشيا إلى المشهد السياسي، رغم الاتهامات الموثقة ضدهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
في المقابل، تواصل المليشيا عبر منصاتها الإعلامية بث أخبار وتحركات ميدانية تهدف إلى إرباك المشهد وإضعاف ثقة المواطنين في الدولة، فيما يظل الموقف الرسمي للحكومة غائباً عن مواجهة هذه الحملات، خاصة بعد صدور قرارات من مجلس الأمن بفرض عقوبات على قيادات بارزة في المليشيا.
ويؤكد محللون أن استئناف المحاكمة، سواء حضورياً أو غيابياً، يمثل ضرورة قصوى لإعادة الاعتبار للضحايا وطمأنة الشعب بأن العدالة لن تُعطّل تحت أي ظرف، وأن محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب هي الطريق الوحيد نحو سلام مستدام.
شارك هذا الموضوع











