الإسلاميون يعودون إلى قلب الجيش السوداني وسط مخاوف من النفوذ الإيراني

الإسلاميون يعودون إلى قلب الجيش السوداني وسط مخاوف من النفوذ الإيراني
السلطة نت – متابعات
– تقرير – فايننشال تايمز
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الحرب المستمرة في السودان أعادت الإسلاميين وشبكات مرتبطة بنظام الرئيس المعزول عمر البشير إلى واجهة المشهد العسكري والسياسي، في وقت تتزايد فيه المخاوف الغربية والإقليمية من تنامي النفوذ الإيراني عبر البحر الأحمر.
وفي تقرير موسع بعنوان The Islamists battling Sudan’s ruthless paramilitaries نشرته الصحيفة بتاريخ 18 مايو، وصفت معسكر الجيش السوداني بأنه تحالف واسع يضم ضباطاً نظاميين، مجموعات إسلامية، كتائب عقائدية، ومتطوعين من شبكات مرتبطة بالنظام السابق، مؤكدة أن هذه القوى استعادت حضورها تدريجياً خلال الحرب ضد قوات الدعم السريع.
التقرير أبرز مشاهد من مواقع قتالية ظهر فيها مقاتلون يرددون شعارات دينية وهتافات مرتبطة بالجهاد، معتبراً ذلك دليلاً على عودة الخطاب الإسلامي التعبوي بعد سنوات من انحساره عقب سقوط البشير عام 2019.
كما ركّز على كتيبة البراء بن مالك التي وصفها بأنها من أبرز التشكيلات الإسلامية المقاتلة إلى جانب الجيش، مشيراً إلى تصاعد دورها في معارك الخرطوم الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مقاتلين إسلاميين قولهم إنهم يقاتلون دفاعاً عن الدولة السودانية وهويتها، فيما يرى بعضهم أن الحرب منحتهم شرعية سياسية واجتماعية جديدة بعد سنوات من الإقصاء.
وأضاف التقرير أن الجماعات الإسلامية أعادت تنظيم شبكاتها داخل مؤسسات الدولة والمجتمع عبر البوابة العسكرية، مستفيدة من الانهيار السياسي والأمني.
كما أشار التقرير إلى أن الجيش السوداني اضطر إلى توسيع دائرة الاعتماد على هذه الجماعات في ظل استنزاف قواته النظامية، وهو ما عزز موقع الإسلاميين باعتبارهم من أكثر القوى تنظيماً داخل المعسكر المؤيد للجيش.
وفي سياق متصل، تناولت الصحيفة تنامي العلاقات العسكرية بين السودان وإيران، مؤكدة أن الجيش حصل على طائرات مسيّرة إيرانية عززت قدراته الميدانية، وهو تقارب أثار قلق الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات من احتمال تحوّل السودان إلى ساحة نفوذ إيراني جديدة على البحر الأحمر.
التقرير خلص إلى أن الحرب السودانية لم تعد مجرد صراع داخلي على السلطة، بل أصبحت جزءاً من معادلات إقليمية أوسع تشمل أمن البحر الأحمر والتنافس على النفوذ في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي انتصار الجيش إلى إعادة إنتاج نسخة معدلة من نظام البشير داخل مؤسسات الدولة.
شارك هذا الموضوع










