تقارير

حرب إيران تربك الداخل الأميركي وتضع ترامب أمام معركة وجودية

حرب إيران تربك الداخل الأميركي وتضع ترامب أمام معركة وجودية

متابعات – السلطة نت

تتواصل ارتدادات الحرب الأميركية في إيران لتتحول إلى أزمة سياسية داخلية تهدد مستقبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

 

فبينما تتصاعد تكاليف المعيشة ويثقل الإنفاق العسكري كاهل الاقتصاد، يستعد الديمقراطيون لخوض مواجهة شرسة داخل الكونغرس ، مستخدمين كل ما لديهم من أدوات تشريعية للضغط على البيت الأبيض.

 

فقد أعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ نيتهم تعطيل أعمال المجلس ما لم توافق الإدارة على إرسال كبار المسؤولين ، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث ، للإدلاء بشهادات علنية حول أهداف الحرب ومدتها وتكلفتها الباهظة ، إضافة إلى توضيحات بشأن القصف الذي طال مدرسة للبنات في إيران.

 

ويقود هذه الجهود السيناتور الديمقراطي كوري بوكر مدعوماً بمجموعة من أبرز زملائه ، الذين يؤكدون أن الشعب الأميركي يستحق إجابات واضحة في ظل أكبر تدخل عسكري منذ حرب أفغانستان.

 

التقديرات الأولية تشير إلى أن العمليات العسكرية تكلف نحو مليار دولار يومياً، فيما قد تصل الميزانية الطارئة المطلوبة من الكونغرس إلى أكثر من 50 مليار دولار.

 

وقد نقلت تقارير أن البنتاغون أنفق ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار خلال أول يومين فقط من الضربات ، بينما يقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية متوسط الإنفاق اليومي بأكثر من 890 مليون دولار.

 

استمرار الحرب بهذا الزخم لشهر واحد فقط قد يرفع التكلفة إلى ما يتجاوز 25 مليار دولار ، وهو ما يضع الكونغرس أمام معركة محتدمة مع الإدارة حول التمويل.

 

ومع اقتراب الانتخابات النصفية، يزداد القلق داخل البيت الأبيض من أن تتحول الحرب إلى عبء سياسي يهدد الأغلبية الجمهورية في الكونغرس. ترامب نفسه حذّر في خطاب أمام النواب الجمهوريين في فلوريدا من خسارة الحزب للانتخابات وما قد يترتب عليها من تداعيات على أجندته، داعياً إلى تمرير مشروع “أنقذوا أميركا” الذي يهدف إلى تقييد التصويت عبر البريد، وهو الأسلوب الذي يعتمد عليه الناخبون الديمقراطيون بشكل أكبر.

 

في ظل هذه الأجواء المشحونة ، يبقى السؤال المطروح: هل يستطيع ترامب الحفاظ على وحدة حزبه ودعم الكونغرس، أم أن حرب إيران ستتحول إلى نقطة انعطاف قد تغيّر موازين السياسة الأميركية داخلياً وخارجياً؟

 

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى