إقتصاد

انهيار الجنيه السوداني امام العملات الأجنبية

انهيار الجنيه السوداني امام العملات الأجنبية

السلطة نت – متابعات

يشهد الاقتصاد السوداني أزمة غير مسبوقة مع تسجيل الجنيه السوداني انهياراً تاريخياً أمام الدولار، حيث بلغ سعر الصرف في السوق الموازي 4400 جنيهاً للدولار الواحد، وسط تصاعد المضاربات وارتفاع الطلب على النقد الأجنبي لتغطية واردات الوقود والسلع الأساسية.

منذ بداية العام ، واصل الجنيه السوداني تراجعه الحاد، إذ ارتفع الدولار من 3750 جنيهاً ليصل إلى مستويات بين 4200 و4300، قبل أن يقفز اليوم إلى 4400.

كما ارتفعت أسعار العملات الأخرى بشكل كبير، حيث سجل الريال السعودي 1140 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 1171، واليورو 5058، والجنيه الإسترليني 5810، بينما بلغ الجنيه المصري 90 جنيهاً سودانياً.

الخبراء الاقتصاديون أرجعوا هذا الانهيار إلى مجموعة من العوامل، أبرزها طول أمد الحرب، توقف الإنتاج، انهيار الصادرات، وتراجع التحويلات الخارجية بنسبة تجاوزت 70%، إضافة إلى تجميد الدعم الدولي وتوقف القروض والمنح.

كما ساهمت سياسات التمويل بالعجز عبر طباعة المزيد من العملة دون غطاء إنتاجي في زيادة الكتلة النقدية وفقدان قيمتها الشرائية.

وأكد الخبير المصرفي وليد دليل أن الأزمة الحالية تمثل تحدياً مباشراً لحياة المواطنين اليومية، مع تجاوز معدلات التضخم مستويات قياسية، مشيراً إلى أن القطاعات الإنتاجية الحيوية مثل الزراعة والصناعة والتعدين تعيش حالة شلل شبه كامل.

من جانبه، أوضح المحلل الاقتصادي هيثم محمد فتحي أن استقرار الجنيه السوداني مرهون بقدرة الحكومة الانتقالية على تنفيذ إصلاحات جذرية تشمل إعادة هيكلة المؤسسات المالية، تبني سياسات نقدية متوازنة، دعم القطاعات الإنتاجية، وإطلاق مشروعات إعادة الإعمار، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لضمان تدفق المساعدات والتحويلات.

الأزمة الراهنة ، بحسب المراقبين ، تعكس تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية في ظل الحرب المستمرة، ما جعل السوق الموازي يتحكم في تسعير العملة ، وفتح الباب أمام المضاربات والتهريب ، ليبقى الاقتصاد السوداني في دائرة مفرغة من التراجع والتضخم.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى