حكومة السلام : بيان بشأن استخدام الجيش للأسلحة الكيميائية

حكومة السلام : بيان بشأن الأدلة الجديدة المؤكدة لاستخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية
السلطة نت – نيالا
تابعت حكومة السلام التحقيق الأخير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، وما تضمنه من وثائق وصور وتسجيلات ومعلومات تعزز الأدلة المتراكمة بشأن تطوير جيش الحركة الإسـ.ـلامية الإرهابيـ.ـة، بقيادة البرهان، للأسلحة الكيميائية وتصنيعها وتخزينها واستخدامها خلال الحرب الدائرة في السودان.
إن ما كُشف عنه ليس اتهاماً سياسياً جديداً أو ادعاءً إعلامياً عابراً، بل حلقة إضافية في سلسلة مترابطة من الوقائع والشهادات والأدلة الفنية والتقارير الدولية. وقد سبقت ذلك إفادات موثقة لمواطنين أصيبوا في هجمات أُستخدت فيها مواد كيميائية، وسُجلت حالات في الخرطوم والجيلي والكومة ومناطق في شمال كردفان وغيرها من أنحاء السودان. فضلاً عن تقارير دولية سابقة بشأن استخدام هذه الأسلحة في دارفور، ولا سيما جبل مرة، وجبال النوبة والنيل الأزرق.
لقد سعى جيش الحركة الإسـ.ـلامية الإرهابيـ.ـة طوال السنوات الماضية إلى إنكار هذه الوقائع وطمس الأدلة وإسكات الضحايا والشهود. إلا أن تعدد مصادر الأدلة وتطابق الشهادات، إلى جانب الوثائق التي كُشف عنها، وما سبق أن أعلنته جهاتٌ دولية رسمية، يجعل القضية تتجاوز مرحلة الادعاءات المنفردة إلى ملف متكامل يستوجب تحقيقاً دولياً فورياً، ومحاسبة جنائية جادة.
كما أن استمرار التأخير يهدد بضياع الأدلة ويوفر الحماية للمسؤولين عن هذه الجريمة.
إن تطوير الأسلحة الكيميائية أو إنتاجها أو حيازتها أو تخزينها أو نقلها أو استخدامها يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب وجريمة دولية جسيمة لا تسقط بالتقادم.
وعليه، تدعو حكومة السلام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية والجهات الدولية المختصة إلى الانتقال الفوري من مرحلة التعبير عن القلق إلى اتخاذ إجراءات عملية، بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل وشامل، في جميع حالات استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان.
وتعلن حكومة السلام استعدادها الكامل لتمكين أي تحقيق دولي مهني ومستقل من الوصول إلى المناطق الواقعة تحت إدارتها، وتقديم ما لديها من إفادات ووثائق، والمساعدة في الوصول إلى الضحايا والشهود ومواقع الهجمات.
إن دماء السودانيين وحقوق الضحايا ليست مجالاً للمساومات السياسية أو الحسابات الجيوسياسية. وقد آن للمجتمع الدولي أن يتعامل مع هذه الجريمة بما يتناسب مع خطورتها.
وتجدد حكومة السلام دعوتها إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين والأعيان المدنية، ومنع استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، وفتح الطريق أمام حل سياسي شامل يؤسس لسودان جديد قائم على العدالة والمساواة والحرية.
خالد أحمد دناع
وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة السلام
شارك هذا الموضوع











