نيويورك تايمز : أدلة على استخدام قنابل مصرية في قصف منجم ذهب داخل السودان وسقوط عشرات القتلى

نيويورك تايمز : أدلة على استخدام قنابل مصرية في قصف منجم ذهب داخل السودان وسقوط عشرات القتلى
السلطة نت – وكالات
كشف تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز”، نشرته صحيفة “Folha de S.Paulo” البرازيلية في 12 أكتوبر، عن مقتل عشرات المعدّنين السودانيين وإصابة أكثر من 120 آخرين، إثر ثلاث غارات جوية استهدفت منجم ذهب في ولاية نهر النيل، على بُعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود السودانية المصرية.
ونقل التحقيق عن منظمة “محامو الطوارئ” تقديرها عدد القتلى بـ72 شخصاً، فيما أفاد شاهدان بسقوط 65 قتيلاً على الأقل. وأظهرت مقاطع مصورة من الموقع جثثاً بين أكياس خام الذهب، ومدنيين مصابين بجروح بالغة، إلى جانب مشاهد لطائرات حربية تحلق فوق المنطقة وتسقط ذخائر على الأرض.
وقال شهود إن طائرات حربية ومروحيات حلّقت فوق المنجم صباح السبت، قبل أن يتعرض للقصف ثلاث مرات على الأقل خلال ساعة واحدة، ابتداءً من التاسعة صباحاً. وأفاد أحد الشهود بأن نحو 35 شخصاً قُتلوا في الضربة الأولى.
وفيما نسبت وسائل إعلام سودانية ومنظمات حقوقية الهجوم إلى القوات المصرية، أشار التحقيق إلى أن مقاطع مصورة أظهرت ذخائر يُعتقد أنها مصرية الصنع. وقال تريفور بول، خبير سابق في تفكيك الذخائر بالجيش الأمريكي، إن إحدى الصور تُظهر قنبلة مصرية من طراز “نصر 400″ لم تنفجر.
وأوضح التقرير أن الهجوم وقع في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، بعيداً عن جبهات القتال الرئيسية، ما أثار تساؤلات بشأن استهداف المعدّنين وعلاقة الحادثة بالتنسيق بين القاهرة والجيش السوداني، الذي يعتمد على مصر بوصفها حليفاً رئيسياً منذ اندلاع الحرب.
وفي أول رد مصري أشار إليه التحقيق، قال متحدث عسكري إن القوات المصرية تنفذ المرحلة الثالثة من حملة لمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب في الصحراء الشرقية، وإنها وجّهت تحذيرات مسبقة لمن وصفهم بالعناصر الإجرامية. لكنه أكد أن العمليات جرت داخل الأراضي المصرية، ونفى بذلك ضمنياً تنفيذها داخل السودان.
في المقابل، تجنبت القوات المسلحة السودانية اتهام أي طرف، وأعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان فتح تحقيق في الحادثة، واصفاً إياها بـ”الحادث المؤلم”.
وربط التحقيق الهجوم بحادثة سابقة في يونيو، اتهم فيها معدّنون القوات المصرية باستهداف منجم آخر في المنطقة بطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن السلطات المصرية كانت قد أعلنت آنذاك حملة أمنية ضد التعدين غير القانوني قرب الحدود.
ولفت التقرير إلى الأهمية الاقتصادية للذهب في السودان، حيث تعتمد أطراف الحرب على عائداته في تمويل عملياتها، بينما يواجه المعدّنون الأهليون مخاطر متزايدة في ظل اتساع أنشطة التنقيب غير الرسمي وارتفاع أسعار المعادن.











