اخبار

تحذير من مجزرة جديدة بحق المعدنين السودانيين بتواطؤ من قيادة الجيش

تحذير من مجزرة جديدة بحق المعدنين السودانيين بتواطؤ من قيادة الجيش

 

السلطة نت – وكالات

 

يثير المؤتمر الصحفي الذي عقده المتحدث العسكري المصري أمس الخميس مخاوف حقيقية من التمهيد لجولة جديدة من الهجمات ضد المعدنين السودانيين، بعد إعلانه بدء المرحلة الرابعة من عملية “درع الجنوب” يوم غد السبت 7 نوفمبر، واستعراضه أسلحة ومعدات عسكرية قال إنها بحوزة من أسماهم “عصابات التنقيب عن الذهب”، وإعلانه مقتل ضابطين مصريين في مواجهات معها.

 

ويثير توقيت الإعلان عن مقتل العقيد أحمد سمير والمقدم أحمد جودة تساؤلات مشروعة حول تاريخ الحادثة، ولماذا يجري استدعاؤها الآن، بالتزامن مع الإعلان عن مرحلة عسكرية جديدة. وهو ما يعزز المخاوف من استخدامها لتهيئة الرأي العام لتصعيد عسكري جديد ضد المعدنين الأهليين.

 

الأخطر في هذا السياق هو موقف قيادة القوات المسلحة السودانية. فقد أعلن البرهان من قبل تشكيل لجان للتحقيق في مقتل عشرات المعدنين السودانيين في غارات شنها الطيران المصري، وكما هو متوقع لم تعلن أي نتائج، فوظيفة هذا النوع من اللجان هو امتصاص الغضب الشعبي وقتل القضية تماماً. ولكن هذه الحيلة فضحها المؤتمر الصحفي المصري بالأمس والذي كشف عن استمرار التنسيق الأمني والعسكري وتبادل المعلومات مع الجانب السوداني بشأن هذه العمليات، كما أظهرت الكاميرات حضور ضباط سودانيين للمؤتمر الصحفي، في مشهد مخزي للغاية، حيث أنه من المسيء حضور قيادات من القوات المسلحة السودانية في مؤتمر يبرر العمليات العسكرية التي تتهم جهات حقوقية ذات مصداقية القوات المصرية بقتل سودانيين خلالها.

 

إن هذه الوقائع تضع قيادة القوات المسلحة السودانية في خانة الاتهام الصريح بالتواطؤ السياسي والأمني مع الحملة المصرية ضد المعدنين السودانيين، وهو ما لا يمكن التغبيش عليه مجدداً بتشكيل اللجان واصدار التصريحات التي لا قيمة لها.

 

هذه القضية ليست انتهاكاً خطيراً في حق مدنيين أبرياء فحسب، بل هي طعنة نجلاء في خاصرة السيادة السودانية. فهذه الهجمات وقعت في منطقة شمال الوادي بولاية البحر الأحمر داخل الحدود السودانية، وهو أمر مثبت بالاحداثيات ولا يقبل المراوغة والتضليل إطلاقاً، إلا اذا كان البرهان وجماعته يريدون التنازل عن أراضي سودانية، كقربان لاستجداء الدعم الخارجي الذي يثبت وجودهم في السلطة.

 

إننا نحذر من أن تكون المرحلة الرابعة مقدمة لمزيد من القتل والاعتقال والتهجير بحق سودانيين دفعتهم الحرب والفاقة إلى البحث عن لقمة العيش. وندعو إلى حملة شعبية وحقوقية وإعلامية واسعة للدفاع عن المعدنين السودانيين، والمطالبة بوقف العمليات التي تعرض حياتهم للخطر، والتصدي للتعديات على سيادة البلاد وأراضيها. كما ندعو لإجراء تحقيق دولي مستقل في حوادث القتل، ومحاسبة جميع المتورطين فيها أو المتواطئين معها.

 

دماء السودانيين ليست رخيصة، وأرض السودان ليست مباحة، والصمت في وجه هذه الجرائم ليس خياراً تحت أي ظرف من الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى