تقارير

إخوان السودان : رهانات البقاء عبر “قنوات سرية” مع واشنطن وتل أبيب

إخوان السودان : رهانات البقاء عبر “قنوات سرية” مع واشنطن وتل أبيب

السلطة نت – متابعات

في ظل تراجع نفوذهم وتزايد العزلة الدولية، تكشف تقارير صحفية عن محاولات محمومة يقودها الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية، علي أحمد كرتي، لفتح قنوات اتصال غير تقليدية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في مسعى لإعادة إدماج الإخوان في المشهد السياسي رغم تصنيفهم ككيان إرهابي عالمي.

وبحسب ما أوردته مجلة “أفق جديد”، فإن كرتي استعان خلال الأشهر الماضية بشركات ضغط وعلاقات عامة، إلى جانب شخصيات نافذة في دوائر القرار الغربي، لتسويق تصور جديد يقدمه للإدارة الأمريكية.

يقوم هذا التصور على استعداد الحركة لعدم عرقلة أي تسوية سياسية تنهي الحرب، بما في ذلك القبول بترتيبات مرتبطة بالمحكمة الجنائية الدولية وتسليم المطلوبين وعلى رأسهم الرئيس المعزول عمر البشير، مقابل إعادة فتح نافذة تواصل مع المجتمع الدولي.

التحركات، التي لم تؤكدها واشنطن أو تل أبيب، تأتي في وقت صنفت فيه الولايات المتحدة جماعة الإخوان في السودان كمنظمة إرهابية في مارس/آذار الماضي، بعد أن اتخذت الخطوة نفسها تجاه فروع للجماعة في مصر والأردن ولبنان.

اللافت أن كرتي لم يكتف بمحاولة الوصول المباشر إلى الأمريكيين، بل سعى عبر شركات الضغط إلى ترتيب لقاءات مع شخصيات إسرائيلية نافذة، على أمل أن تسهم تلك الاتصالات في تمرير المبادرة داخل الإدارة الأمريكية، مستفيداً من النفوذ التقليدي لإسرائيل في ملفات المنطقة.

ويبرز في هذا السياق اسم رجل الأعمال الإسرائيلي آري بن ميناشي، الضابط السابق في الاستخبارات، الذي أكد أن اتصالات سابقة جرت بالفعل بين كرتي ودوائر غربية، وأنه شارك في ترتيب لقاءات بين شخصيات سودانية ومسؤولين أمريكيين، مشيراً إلى أن عودة هذه القنوات للعمل مجدداً أمر غير مستبعد.

ورغم هذه المحاولات، فإن دوائر أمريكية وأخرى في الكونغرس لا تزال تبدي تحفظاً كبيراً إزاء أي انفتاح على الحركة الإسلامية السودانية، بالنظر إلى سجلها الطويل في دعم أنظمة القمع وتغذية الصراعات الداخلية، ما يجعل مستقبل هذه الاتصالات محفوفاً بالشكوك.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى