
أزمة الكهرباء في السودان بين شائعات المؤامرة وحقائق الحرب
السلطة نت – متابعات
كتب – غاندي إبراهيم
تتصاعد التساؤلات في الشارع السوداني حول أزمة انقطاع الكهرباء : هل هي مؤامرة مدبرة أم نتيجة مباشرة للحرب الدائرة؟ البعض يذهب إلى أن وراء الأزمة مصالح خفية لشركات الطاقة الشمسية أو رجال أعمال يسعون لاستغلال الوضع، لكن الحقائق الميدانية تكشف صورة مغايرة تماماً.
زيارة ميدانية إلى سد مروي أظهرت حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الحرب الدائرة في السودان وهو ما أدى إلى تراجع كبير في قدرات التوليد والإمداد الكهربائي.
هذه المعطيات تؤكد أن الأزمة ليست نتاج ترتيبات سرية أو مصالح خفية ، بل نتيجة مباشرة لهجمات ممنهجة أضعفت القطاع الحيوي.
ورغم شح الموارد وضغوط الحرب، يواصل مهندسو الكهرباء جهوداً مضنية لإعادة الاستقرار إلى الشبكة القومية، لكن التحديات أكبر من قدراتهم الذاتية ، فالحل يتطلب خطط إسعافية عاجلة وتمويلاً ضخماً من وزارة الطاقة، إلى جانب دعم وطني واسع يضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات أخرى.
إن مواجهة الأزمة تستدعي وعياً جماعياً يميز بين الشائعات والحقائق، فالترويج لنظرية المؤامرة لا يسهم إلا في تشتيت الانتباه عن الأسباب الحقيقية، بينما المطلوب هو إدراك حجم التحديات والعمل على تجاوزها بروح مسؤولة.
شارك هذا الموضوع










