باشمهندس أمير : سلامة السودان الواحد الموحد ، تبدأ من كلمة – فإما أن تكون كلمة سلام ، أو كلمة هدم

باشمهندس أمير : وسلامة السودان الواحد الموحد ، تبدأ من كلمة – فإما أن تكون كلمة سلام ، أو كلمة هدم.
السلطة نت – متابعات
يقول الشاعر : (جرح السنان له التئام ولا يلتئم ما جرح اللسان )، وكأنما يصف حال السودان اليوم ، فما أشد خطر الكلمات حين تطلق بلا وعي ، وما أعظم أثرها حين تتحول إلى سهام تصيب القلوب قبل الأجساد.
لقد مزقت الحرب جسد الوطن ، لكن ما يهدد بقاءه الآن هو خطاب الكراهية الذي يتسلل إلى المجالس والحوارات اليومية ، ليس بالضرورة أن يكون خطاباً منظماً أو مكتوباً بل قد يكون كلمة عابرة ، يظن قائلها أنها بلا وزن ، لكنها تقع في النفوس كالمطر على البيوت، فتشعل الفتن وتذكي الأحقاد.
إن بناء السلام لا يبدأ من الحكومات وحدها ، بل من الأفراد أنفسهم ، فكل مواطن هو عمود في صرح السلام الاجتماعي ، ولا يمكن أن ينهض هذا الصرح إلا إذا تحكم كل فرد في انفعالاته ، ونزع روح الانتقام من قلبه، واستبدلها بروح التسامح والتصالح.
يبدأ ذلك بمحاربة خطاب الكراهية ، ونبذ دعاة العنف وتهدئة النفوس نحو قبول الآخر، واحترام القانون، ودعم مبادرات لم الشمل وإزالة آثار الحرب عن المتضررين.
فصوت واحد مفعم بالكراهية، إن وجد آذاناً صاغية وألسناً صامتة ، قد يهدم الأرض بمن عليها ، لذلك لا ينبغي أن نستهين بدورنا الفردي في صناعة السلام أو إشعال الحرب.
علينا أن نغلب صوت الحكمة ، وأن نختار كلماتنا بعناية وأن نجعل السلام خيارنا الأول في الدعوات والمواقف والقرارات.
سلامتنا وسلامة أهلنا وأرضنا ومجتمعنا، وسلامة السودان الواحد الموحد، تبدأ من كلمة… فإما أن تكون كلمة سلام، أو كلمة هدم.
شارك هذا الموضوع











