صحفي يكتب : فقدان هؤلاء قد يعني بداية السقوط في منتصف الطريق للبرهان

صحفي يكتب : فقدان هؤلاء قد يعني بداية السقوط في منتصف الطريق للبرهان
متابعات – السلطة نت
كتب الصحفي يوسف عبد المنان مقالاً تحت عنوان “كيلا يباع البرهان كما بيع البشير ، الاستغناء عن الرفاق بداية السقوط ”، تناول فيه ما أثير مؤخراً من تسريبات صحافية حول تغييرات مرتقبة في هرم السلطة العليا بالسودان، تشمل حل مجلس السيادة وإعفاء عضويته وتشكيل مجلس تشريعي جديد وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية.
وأشار عبد المنان إلى أن هذه التسريبات، التي صدرت عبر أقلام مقربة من دوائر القرار، تحمل دلالات سياسية وعسكرية عميقة، وربما تمثل اختباراً لردة فعل الرأي العام والجهات المعنية بالقرار.
لكنه شدد على أن الحكومة في ظل ظروف الحرب الحالية لا تبدي اهتماماً كبيراً بالرأي العام، مستشهداً بشعار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر: “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة”.
وأوضح الكاتب أن البرهان لا يملك دستورياً سلطة إعفاء ممثلي الحركات المسلحة من مجلس السيادة، إلا عبر تعديل اتفاقية جوبا أو تجاهلها عمداً، بينما يملك صلاحية إحالة بعض المكون العسكري للتقاعد.
وأضاف أن أي محاولة لإبعاد شخصيات بارزة مثل شمس الدين كباشي أو ياسر العطا قد تضعف موقف البرهان وتفتح الباب أمام سيناريوهات مشابهة لسقوط الرئيس السابق عمر البشير، الذي فقد سلطته بعد أن أبعد رجاله المخلصين.
واستعرض المقال تجارب تاريخية، منها سقوط السلطان علي دينار وسقوط البشير نفسه، مؤكداً أن إقصاء القيادات المخلصة في أوقات الأزمات يمثل بداية الانهيار. ولفت إلى أن البشير حينما استغنى عن رفاقه الأقوياء، مثل بكري حسن صالح وعبد الرحيم محمد حسين، وجد نفسه محاطاً بضعاف النفوس، وهو ما عجّل بسقوطه.
كما أشار عبد المنان إلى أن البرهان إذا أقدم على إبعاد رجال حملوا معه أعباء التغيير، مثل كباشي وإبراهيم جابر وياسر العطا، فإنه يكرر أخطاء الماضي، محذراً من أن فقدان هؤلاء قد يعني بداية السقوط في منتصف الطريق.
وختم بالتأكيد على أن التاريخ مليء بالعبر والدروس، وأن على البرهان أن يتأمل أسباب سقوط البشير والسلطان علي دينار، وألا يكرر ذات الأخطاء في لحظة فارقة من تاريخ السودان.
شارك هذا الموضوع











