المسيرات الإيرانية : تحلق في سماء السودان – البحر الأحمر على صفيح ساخن

المسيرات الإيرانية : تحلق في سماء السودان – البحر الأحمر على صفيح ساخن
السلطة نت – متابعات
تزايدت المؤشرات بشأن تنامي التعاون العسكري بين إيران وقوات بورتسودان، بعد تقارير تحدثت عن وصول طائرات مسيّرة من طراز مهاجر 6 ، في خطوة تعكس اتساع نفوذ طهران على البحر الأحمر عبر دعم الإسلاميين في السودان.
يرى مراقبون أن إيران تعمل على تعزيز نفوذ التيار الإسلامي داخل المؤسسة العسكرية من خلال شبكات مالية وتسليحية تحولت إلى ما يشبه “أمراء الحرب”، يديرون صفقات السلاح ويؤسسون لحضور إيراني متزايد تحت غطاء التعاون العسكري والتقني.
ومع استمرار الحرب وتعقّد المشهد الإقليمي، تبدو السودان أمام مرحلة أكثر خطورة، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع مشاريع النفوذ الإقليمي، خاصة مع مساعي إيران لترسيخ وجودها على البحر الأحمر والتأثير في مسار الصراع.
المستشار الأمني والعسكري للجبهة الثالثة “تمازج”، النور حسن حمدان، أكد أن إيران تُعد شريكًا رئيسيًا للحركة الإسلامية والإخوان المسلمين في السودان، مشيرًا إلى دورها في تطوير منظومة “التصنيع الحربي” داخل البلاد بإشراف خبراء إيرانيين، إلى جانب إدخال طائرات مسيّرة من طرازات شاهد ومهاجر.
الكاتب والمحلل السياسي محمد الهادي أوضح أن وصول المسيّرات الإيرانية لا يمكن اعتباره مجرد دعم عسكري، بل يمثل إعادة تموضع سياسي وعسكري داخل الصراع.
وحذّر من أن الاعتماد على تحالفات أيديولوجية ضيقة قد يعمّق عزلة السودان الخارجية، خاصة مع عودة نفوذ الإسلاميين وتوسيع الشراكة مع إيران في منطقة حساسة مثل البحر الأحمر.
أما الكاتب والمحلل السياسي إيهاب مادبو فكشف أن قوات بورتسودان حصلت على أكثر من 12 طائرة مسيّرة من طرازات مختلفة، ظهرت في قواعد عسكرية عدة وشاركت في معارك أم درمان وكردفان.
وأكد أن دخول هذه المسيّرات غيّر طبيعة الحرب، محولًا إياها إلى حرب استنزاف جوية منخفضة التكلفة، تستهدف البنية التحتية والجسور الحيوية مثل جسري شمبات والحلفايا.
ويرى محللون أن الهدف الإيراني يتمثل في توسيع نفوذ طهران على البحر الأحمر عبر إعادة تمكين الإسلاميين داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما حوّل السودان إلى ساحة تنافس إقليمي بين محاور متصارعة وأسهم في تعميق العزلة الدولية للبلاد.
شارك هذا الموضوع










