مقالات

مطار بورتسودان : رحلة تبدأ بالانتظار وتنتهي بورقة بلاغ

مطار بورتسودان : رحلة تبدأ بالانتظار وتنتهي بورقة بلاغ

السلطة نت – متابعات

-كتب محمد

في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الطيران في السودان، تحوّل سفر أحد المواطنين عبر مطار بورتسودان إلى تجربة مليئة بالفوضى والارتباك، انتهت بخروجه بورقة بلاغ عن حقيبة مفقودة لا يعرف مصيرها.

المواطن محمد حمد أبوعول، الذي قرر السفر جواً يوم 13 مايو عبر شركة بدر للطيران، فوجئ منذ اللحظة الأولى ببطء شديد في الإجراءات أمام الكاونتر، حيث استغرق الانتظار أكثر من نصف ساعة وسط ارتباك واضح وعجز الموظفين عن إنجاز أبسط المعاملات.

ورغم حجزه على بدر، تم تحويله إلى شركة تاركو بحجة أن الرحلة الأولى متجهة مباشرة إلى جدة، لتبدأ جولة جديدة من التعقيدات.

داخل صالة السفر، بدا المشهد أكثر إرباكاً  ازدحام خانق صفوف متداخلة، وصالة لا تليق بحجم الضغط الواقع عليها، إذ جُمعت فيها الرحلات الداخلية والدولية بلا أي استعداد حقيقي.

أما عند الوصول إلى بورتسودان، فقد تحولت منطقة العفش إلى صورة صادمة من الفوضى: حقائب متأخرة أو مفقودة، غياب كامل للرقابة، وعمال يتعاملون مع المسافرين بطريقة أقرب إلى التسول القسري.

يقول أبوعول إنه انتظر أكثر من ثلاث ساعات حتى تمكن موظف من تسجيل بلاغ عن حقيبته المفقودة، ليخرج في النهاية بورقة لا يعرف كيف يتابع بها الأمر، بينما الرد الجاهز من الموظفين كان: ربما الشنطة ذهبت مع الترانزيت.

مشيراً إلى أن ما يحدث ليس مجرد قصور عابر، بل انهيار في مستوى الخدمة وغياب للمحاسبة والرقابة، حتى أصبح المسافر يشعر أنه متروك لمصيره منذ دخوله المطار وحتى مغادرته.

هذه التجربة المؤلمة، كما يصفها، تكشف واقعاً مقلقاً لقطاع الطيران السوداني، الذي يفترض أن يكون واجهة الدولة وهيبتها أمام مواطنيها والعالم، لكنه اليوم يعكس صورة من الإهمال والفوضى التي تحتاج إلى معالجة عاجلة.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى