إقتصاد

هدنة إنسانية وتمويل ضخم – هل تنجح واشنطن في السودان؟

هدنة إنسانية وتمويل ضخم – هل تنجح واشنطن في السودان؟

متابعات – السلطة نت

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مبادرة جديدة للسلام في السودان، بعد إخفاق محاولتها السابقة في الكونغو، وسط تساؤلات حول جدية هذه التحركات ومدى ارتباطها بالواقع الميداني.

 

وأكد مسعد بولس، كبير مستشاري وزارة الخارجية للشؤون العربية والأفريقية، أن التحالف الرباعي الذي يضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات توصّل إلى نص أولي لخطة سلام، مشيرًا إلى أن الخطوة المقبلة هي الحصول على موافقة الأطراف المتحاربة.

 

وأوضح السفير السوداني في واشنطن، محمد إدريس، أن غياب مشاركة السودان في الاجتماع يُضعف نتائجه، وقال إن إشراك المجتمع المدني ضروري لفهم الحقائق على الأرض وضمان وصول المساعدات.

 

وأضافت الناشطة حنين أحمد أن أي حل لا يشمل السودانيين أنفسهم لن يكون مستدامًا، مؤكدة أن الوضع الإنساني ما زال هشًا وأن حماية المتطوعين على الأرض أمر أساسي.

 

وأشار بولس إلى أن الخطة ترتكز على خمسة محاور: هدنة إنسانية، حماية المدنيين وعودة اللاجئين، وقف دائم لإطلاق النار، انتقال سياسي بقيادة مدنية، وصندوق لإعادة الإعمار.

 

وأكد أن الهدف هو عرضها على مجلس الأمن بعد موافقة الأطراف، فيما أشاد توم فليتشر، مسؤول أممي، بالجهود الأمريكية وقال إنها تكمل عمل الأمم المتحدة.

 

وأضاف بولس أن التمويل عنصر محوري، حيث خصصت واشنطن ملياري دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، منها 200 مليون للسودان، بينما أعلنت الإمارات تعهدًا بتقديم 500 مليون دولار رغم الاتهامات الموجهة إليها بدعم قوات الدعم السريع. وأكدت الوزيرة الإماراتية لانا نسيبة أن هذا التعهد يعكس التزام بلادها بالمساعدات الإنسانية.

 

لكن هذه التحركات أثارت شكوكًا واسعة، إذ أشار مسؤولون أمريكيون سابقون إلى أن واشنطن تتغاضى عن دور الإمارات العسكري حفاظًا على علاقاتها معها، وهو ما قد يقوّض فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار. وأضافوا أن المؤتمر عُقد بشكل عشوائي وبحضور محدود من المسؤولين رفيعي المستوى، ما يعكس ضعف الجدية في التعامل مع الأزمة.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى