نيويورك : تحرك دولي مشترك لفرض هدنة بالسودان

نيويورك : تحرك دولي مشترك لفرض هدنة بالسودان وتحالف صمود يحذر – لا شرعية بالبندقية
السلطة نت – متابعات
احتضنت مدينة نيويورك أمس الأضواء في خطوة دبلوماسية غير مسبوقة لتوحيد الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الحرب في السودان، حيث انعقد أول اجتماع مشترك من نوعه يجمع بين آلية “الرباعية” وآلية “الخماسية” المعنيتين بالأزمة السودانية على هامش فعاليات الأمم المتحدة، وترأسه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ثلاث أولويات حاسمة لتجاوز التشتت الدولي
دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي خلال الاجتماع إلى الانتقال الفوري من مرحلة التقارب النظري في المواقف إلى التنسيق المنهجي والعملي والتنفيذي بين المنصات الدولية والإقليمية، لتفادي حالة التشتت السابقة.
ومحذراً من التداعيات الكارثية لاستمرار الحرب على دول الجوار التي باتت تستضيف ملايين اللاجئين السودانيين، حدد يوسف ثلاث أولويات رئيسية للتحرك العاجل، تتضمن:
إقرار هدنة إنسانية فورية ووقف الأعمال العدائية تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار.
إطلاق عملية سياسية شاملة ومملوكة بالكامل للسودانيين تفضي إلى استعادة النظام الدستوري.
الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه مع رفض أي مسار يقود إلى التقسيم.
كما أشاد يوسف بالانخراط الأمريكي المكثف مع الأطراف السودانية، مثمناً جهود كبير مستشاري واشنطن مسعد بولس، إلى جانب دور الهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والشركاء الداعمين للسلام.
خارطة طريق مشتركة ورفض للتسليح الخارجي
أسفر الاجتماع المشترك عن تحديد مجالات متابعة عملية دقيقة؛ أبرزها تعزيز التنسيق بين المسارين السياسي والأمني، واتخاذ إجراءات حاسمة للحد من العنف وحماية المدنيين، والتحضير لآليات دقيقة للمراقبة والتحقق من تنفيذ أي اتفاق مرتقب.
واتفق المشاركون على إعداد خارطة طريق مشتركة تربط بصورة تكاملية بين العمل الإنساني، ووقف الأعمال العدائية، والحوار المدني، إلى جانب تكثيف التواصل بين الفرق الفنية التابعة للمنصات المختلفة.
كما شددت “الخماسية” على أهمية تعميق التواصل مع المكونات المدنية السودانية وجمع مختلف القوى المدنية حول طاولة حوار شاملة، مع ضرورة إنهاء الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة لضمان نجاح المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية التي يجب أن تتحرك بشكل متوازٍ.
تحالف “صمود” يرحب بالتحرك ويؤكد حتمية الحل المدني
على الصعيد المحلي، رحّب “التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)” بالاجتماع المشترك، معتبرًا إياه “خطوة في الاتجاه الصحيح” نحو تكامل الجهود الرامية لإنهاء معاناة السودانيين.
ودعت لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية في التحالف، في بيان صدر اليوم الخميس، طرفي الحرب إلى الاستجابة الفورية لمقترحات الهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية كمدخل لوقف شامل لإطلاق النار.
وأكد التحالف تمسكه الثابت بالحل السياسي العاجل، مشدداً على أنه “لا حل عسكرياً للأزمة السودانية”. وذكر البيان أنه منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 لا توجد سلطة شرعية في البلاد، مؤكداً أن الشرعية “لا تُكتسب بالبندقية ولا تُصنع بفرض الأمر الواقع”، بل تنبع حصراً من إرادة الشعب السوداني لتحقيق الانتقال الديمقراطي المنشود، وتهيئة الظروف لآليات فعالة تحمي المدنيين وتضمن وصول المساعدات دون عوائق.
شارك هذا الموضوع










